تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وعن العلامة في المنتهى وهو مقتضى أدلة التميز الدالة على طريقيته إلى الحيض ، فكما تثبت العادة بالعلم وبقاعدة الإمكان - على ما يظهر من تصريح غير واحد عليه من غير تعرض الخلاف فيه - كذا تثبت بأدلة حجية الصفات ، فإن الحجية المجعولة كالحجية المنجعلة في الطريقية إلى الحيض ، من غير فرق بين أن يكون الدم الموصوف في الشهرين متماثلين في السواد والحمرة أو مختلفين بعد كونهما بصفات الحيض ، كأن كان في أحد الشهرين الأسود وفي الآخر الأحمر ، ولا وجه لما عن الشيخ « قده » من الاشكال مع اختلاف الدم ، لعدم الفرق من حيث الطريقية إلى الحيض كما لا يخفى . وفي الجواهر بعد نقل نفي الخلاف عن ثبوت العادة بالتميز قال : ان تم الإجماع والا فللنظر فيه مجال . وذكر وجه النظر في ذلك قبل ذلك ، وهو عدم تناول الخبرين السابقين له كالاخبار الآمرة بالرجوع إلى الصفات ، فإن إطلاقها يقتضي الرجوع إلى الأوصاف ولو مع التكرر مرتين - انتهى . والا وجه هو ما ذهب اليه الجواهر من عدم حصول العادة بالتميز ، والظاهر عدم تحقق الإجماع في المسألة لما في الذكرى من التردد وما في التحرير من أن الأقرب هو عدم حصول العادة بالتميز وكذا عن جماعة من المتأخرين ، لما ذكر من عدم الدليل عليه وظهور نصوص الرجوع إلى التميز والصفات إذا لم يكن لها عادة - فتأمل جيدا . * المتن : بصفات الحيض ثم رأت بصفات الاستحاضة فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة مثلا وفي العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة وقتية .