* المتن :
لا يخلو عن اشكال ( 1 ) خصوصا في مثل الفرض الثاني حيث يمكن ان يقال : ان الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط أولى ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف ان هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ( 2 ) ، فالإشكال انما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرتين .
* الشرح :
( 1 ) كما عن الذكرى ، حيث احتمل نسخ كل عدد لما قبله وقصور الروايتين المزبورتين عن إثبات العادة المزبورة بهذه المثابة ، ودعوى صدق العادة العرفية على العادة المزبورة مشكلة للزوم التوالي التي يصعب الالتزام بها جدا .
فان لازمها البناء على تحقق العادة مع اختلاف حالات الحائض الدخيلة في كثرة الدم وقلته ، مثل الاختلاف الناشئ عن اختلاف المأكل والمشرب والحر والبرد والأمن والخوف والصحة والمرض ونحو ذلك من الأحوال التي يختلف الدم باختلافها وقتا أو عددا أو وقتا وعددا ، وإطلاق الروايتين المتقدمتين وغيرهما من نصوص أحكام العادة قاصر عن إثبات مثل العادة الوسيعة المزبورة ، ولا ريب ان الاختلاف من حيث العدد والوقت أو أحدهما انما يكون ناشئا عن اختلاف الأحوال ، وبالجملة نصوص الرجوع إلى العادة منصرفة إلى الوقت من حيث الشهر لا غير - فافهم .
* الشرح :
( 2 ) وذلك لصدق أيامها عرفا . وفيه : انه عرفت الإشكال في ذلك .
* المتن :
( مسألة - 12 ) قد تحصل العادة بالتميز ( 3 ) ، كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام مثلا بصفات الحيض في أول الشهر الأول ثم رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك إذا رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام
* الشرح :
( 3 ) بلا خلاف يعرف كما عن الشيخ الأعظم « قده » في كتاب الطهارة ،