الجارية البكر أول ما تحيض - إلى أن قال عليه السلام - فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها . ومرسلة يونس الطويلة : فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول حتى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن ان ذلك قد صار لها وقتا معلوما وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنتها فيما يستقبل ان استحاضت قد صارت سنتها إلى أن تجلس أقراءها ، وانما جعل الوقت ان توالى عليه حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للتي تعرف أيامها « دعي الصلاة أيام أقرائك » ولكن سنّ لها الأقراء وأدناه حيضتان أو ثلاث .
فما يظهر من بعضهم من الاكتفاء بالمرة الواحدة فضعيف جدا ، لأن العادة مشتقة من العود فما لم يعد مرة أخرى لم يصدق عليه العادة .
واما قوله قدس سره « فهي ذات العادة الوقتية » فدلالة الروايتين عليه غير واضحة ، بل في ظهورهما عليه تأمل ، ولهذا استدل عليه صاحب المستند بالإجماع . نعم يمكن استفادة ذلك من إطلاق ما دل على التحيض برؤية الدم في أيامها ، ولكن لا ظهور له في ذلك ، فالعمدة هو الإجماع المتقدم عن المستند المؤيد بما عن جامع المقاصد من نسبته إلى كلمات الأصحاب ، والأقوى عدم الاعتبار في الوقتية تساوي الطهرين الواقعين بعد الدمين لصدق أيامها بدون التساوي المزبور .
* المتن :
متماثلين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية ، كما إذا رأت في أول شهر خمسة وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ، وان كانا متماثلين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية ( 1 ) كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى .
* الشرح :
( 1 ) يدل عليه ظاهر الموثق المزبور .
مدارك العروة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٥١