تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وان رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقلة . وجه الاستدلال : ان حمل العشرة في الجملة الثانية على عشرة النقاء بالإجماع يوجب بمقتضى وحدة السياق حمل العشرة في الجملة الأولى عليها أيضا ، ومقتضى إطلاقه إلحاق الدم الثاني بالأول وان كان ما بينهما من النقاء تسعة فحينئذ لا يمكن جعل النقاء حيضا ، لأنه يلزم ان يكون مجموع الدمين والنقاء حيضا واحدا ، وهو أكثر من عشرة أيام . « ومنها » - مصحح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقلة والجواب أما عن المرسلة فقد تقدم من الضعف وعدم الانجبار وإعراض المشهور ومعارضتها مع النص والإجماع ، وأما عن الموثق فبحمل العشرة الأولى على عشرة الدم والثانية على عشرة النقاء وان كان ذلك موجبا لتفكيك العشرتين فان حفظ وحدة السياق مرجوحة في مثل المقام ، فان الحفظ يوجب تقييدين : أحدهما تقييده بصورة عدم تجاوز الدمين للعشرة ، والثاني تقييد نصوص أدنى الطهر عشرة ، بخلاف ما لو حمل العشرة على عشرة الدم فإنه لا يلزم التقييد المزبور ولعله أولى من التقييدين الأولين . ومنه يظهر الجواب عن المصحح عن أبي جعفر عليه السلام . « ومنها » - رواية يونس بن يعقوب قلت للصادق عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال عليه السلام : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أو أربعة ؟ قال عليه السلام : تصلي . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام ؟ قال عليه السلام : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة ؟ قال عليه السلام : تصلى . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أو أربعة ؟ قال عليه السلام : تدع الصلاة ما بينها وبين شهر ، فان انقطع الدم عنها والا فهي مستحاضة ، والجواب عنها : انه يمتنع ان يكون جميع الدم المتفرق حيضا لزيادته على العشرة ،