هذا كله بناء على عدم تمامية قاعدة الإمكان عند الشك في الشرط بنحو الشبهة الحكمية ، والا كانت محكمة على الأصول لو جرت .
واستدل له أيضا بالرضوي قال : وان رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات . وأورد عليه بأنه لا جابر له لعدم اعتماد المشهور عليه .
وذهب جماعة إلى عدم التوالي ، ويشهد له مرسلة يونس القصيرة « وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت ، وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ، فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ، وان مر بها من يوم رأت عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم أو اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انما كان من علة » - الحديث .
وأورد عليه بالإرسال ، وعدم العمل واعراض المشهور عنها . وأجيب عنه :
أما عن الإرسال فبأن يونس ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فارساله غير مضر ، وأما الاعراض الموجب لسقوط الحجة به فهو غير معلوم .
وفيه : ان انجباره بالعمل غير معلوم ، ومجرد كون الشخص من أصحاب الإجماع غير كاف في الحجية حتى وقع الكلام في مراسيل مثل ابن أبي عمير فضلا عن مثل يونس ، مضافا إلى معارضة نصوص التحديد .
وكيف كان فالأقوى اعتبار التوالي واستمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج على نحو المتعارف عند النساء ولو في غاية القلة ، بحيث لو أدخلت القطنة لخرجت ملحظة ولو بالصفرة ، فلا يرفع اليد عن المحكمات بالمتشابهات ، ولكن في الثلاثة المتفرقة في ضمن العشرة لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين اعمال
مدارك العروة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٤٦