* المتن :
فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا ( 1 ) ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 2 ) .
* الشرح :
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ، ففي التذكرة :
أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت ، وقال أبو يوسف يومان وأكثر الثلاث .
وكيف كان فعمدة مدركهم في ذلك ظهور أدلة التحديد في التقدير .
المزبور ، فإنه يقتضي اعتبار الرؤية في الأيام الثلاثة بنحو الشمول كاملة ، لأن التقدير بالظرف يكون ظاهرا في المساواة في المقدار .
وبعبارة أخرى ظاهر التقدير بالظرف مطابقة المقدر مع المقدار في الاستيعاب ، فان المظروف الواحد الموجود في ثلاثة أيام لا يكون واحدا إلا إذا كان مستمرا ، لان الاتصال مساوق للوحدة ، ومع تخلل العدم لا يكون واحدا بل لا محالة يكون متعددا - فتأمل جيدا .
( 2 ) نقل الإجماع عليه مستفيض ، بل عن الأمالي انه من دين الإمامية ، ويشهد له نصوص وافرة :
« منها » - صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : لا يكون القرء أقل من عشرة أيام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم .
« ومنها » - مصححه عنه عليه السلام : إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيض الأول ، وان كان بعد العشر فهو من الحيضة المستقبلة .
ومثلهما رواية ابن الحجاج .
« ومنها » - مرسلة يونس : أدنى الطهر عشرة أيام - إلى أن قال عليه السلام - : ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام .
مدارك العروة — صفحة 343
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٤٣