تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* المتن : فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا ( 1 ) ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ، ففي التذكرة : أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت ، وقال أبو يوسف يومان وأكثر الثلاث . وكيف كان فعمدة مدركهم في ذلك ظهور أدلة التحديد في التقدير . المزبور ، فإنه يقتضي اعتبار الرؤية في الأيام الثلاثة بنحو الشمول كاملة ، لأن التقدير بالظرف يكون ظاهرا في المساواة في المقدار . وبعبارة أخرى ظاهر التقدير بالظرف مطابقة المقدر مع المقدار في الاستيعاب ، فان المظروف الواحد الموجود في ثلاثة أيام لا يكون واحدا إلا إذا كان مستمرا ، لان الاتصال مساوق للوحدة ، ومع تخلل العدم لا يكون واحدا بل لا محالة يكون متعددا - فتأمل جيدا . ( 2 ) نقل الإجماع عليه مستفيض ، بل عن الأمالي انه من دين الإمامية ، ويشهد له نصوص وافرة : « منها » - صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : لا يكون القرء أقل من عشرة أيام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم . « ومنها » - مصححه عنه عليه السلام : إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيض الأول ، وان كان بعد العشر فهو من الحيضة المستقبلة . ومثلهما رواية ابن الحجاج . « ومنها » - مرسلة يونس : أدنى الطهر عشرة أيام - إلى أن قال عليه السلام - : ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام .