* المتن :
وليس لأكثره حد ( 1 ) ، ويكفي الثلاثة الملفقة ( 2 ) ، فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا ، والمشهور اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة ( 3 ) . نعم بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة
* الشرح :
( 1 ) إجماعا ، وما عن أبي الصلاح من تحديده بثلاثة أشهر نادر لا يعبأ به
( 2 ) وعليه جرى أرباب الفتاوى في مثل المقام من موارد التقدير بالزمان ، مثل إقامة العشرة ومدة الاستبراء وأيام العدة وأيام الخيار ونحوها ، فان المحتملات في مثل التحديد المزبور - وان كانت كثيرة - الا ان بعضها مخالف للإجماع ، مثل إرادة المقدار فقط - أعني ستا وثلاثين ساعة - ولازمه الاكتفاء بليلة ونهارين وبالعكس ، ومثل إرادة المقدار أيضا مع ملاحظة الليل كالنهار ، فيرجع التقدير إلى التقدير بستين ساعة ، ولازمه الاكتفاء بثلاث ليال ونهارين .
والاحتمال الثالث النهار التام على نحو الموضوعية من دون تبعية الليالي مثل أيام الصوم ، ولازمه عدم لزوم الاستمرار ، وهو خلاف المقصود كما يأتي . الرابع النهار التام على نحو الموضوعية مع تبعية الليالي كأيام الاعتكاف ، ولا يكفي التلفيق حينئذ . الخامس النهار التام ولكن بنحو الطريقية إلى الساعات النهارية وحفظ بياض النهار .
وأحسن الاحتمالات هو الخامس ، ولازمه جواز التلفيق ، إذ الاحتمالين الأولين خلاف الإجماع ، والاحتمال الثالث خلاف المدعى لما دل على اعتبار التوالي ، والاحتمال الرابع لا يناسب وروده مورد التحديد والتقدير لكونه أعم من الموضوعية ، فتعين الاحتمال الخامس كما اختاره الماتن « قده » .
( 3 ) بل عن الجامع دعوى اتفاق الكل على توالي الدم في ثلاثة أيام في مبدأ الحيض ، وعمدة دليلهم على اعتبار التوالي في ثلاثة أيام هو نصوص تحديد
مدارك العروة — صفحة 344
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٤٤