* المتن :
لا يكفي ، وهو محل اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضرية الفترات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ، بأن كان بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولو ملفقة ، فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من أول النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث .
* الشرح :
الأقل بثلاثة أيام ، بدعوى ظهورها في الوجود المستمر بأحد الأمرين على سبيل منع الخلو : « أحدهما » ان ورودها مورد التقييد والتقدير يقتضي الاستمرار لان المقصود تحديد الأمر الواحد . « والثاني » . ان الزمان المتعدد إذا أخذ ظرفا لما هو صالح للاستمرار فالظاهر منه وحدة المظروف ، كما ذكرنا من ملاحظة نظائره .
ولا يقال : ان لازم ذلك اعتبار التوالي بالإضافة إلى الأكثر أيضا ، فلا يصح الحكم بحيضية الدم المنفصل . لأنه يقال : نعم مقتضى ذلك هو اعتبار التوالي مطلقا ، ولكن الإجماع والنصوص يقتضيان كونه حيضا أيضا تنزيلا للنقاء المتخلل منزلة الدم .
واستدل الشيخ الأعظم « قده » - مضافا إلى ذلك - بأصالة عدم الحيض بدون التوالي ، واستشكل على الأصل المزبور بأن أصالة عدم الحيض لا يثبت أن هذا الدم ليس بحيض ، لأن الأول مفاد كان التامة والثاني مفاد كان الناقصة ، والمثبت للأول لا يصلح لإثبات الثاني ، فإذا لم يجر أصالة عدم الحيض في نفسها أو كانت معارضة بأصالة عدم الاستحاضة بناء على عدم الواسطة بين الحيض والاستحاضة فمقتضى العلم الإجمالي بثبوت أحكام أحدهما وعدم انحلاله هو لزوم الاحتياط بتروك الحائض وأفعال المستحاضة .
مدارك العروة — صفحة 345
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٤٥