الشيخ « قده » في التهذيب عن محمد بن يحيى مرفوعا عن ابان قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال عليه السلام : مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وان خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة .
وعن بعضهم عكس ذلك ، بل عن الذكرى حكايته عن الكاتب ، وعن كشف الرموز حكايته عن ابن طاوس بهذه الرواية أيضا على رواية الكافي حيث قال عليه السلام : فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وان خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة .
وعن المحقق وجماعة أخرى عدم اعتبار الجانب أصلا لضعف الخبر وإرساله واضطرابه ومخالفته للاعتبار ، حيث إن القرحة قد تكون في الأيمن وقد تكون في الأيسر وقد تكون في الجانبين . وأجيب عن الضعف انه منجبر بالشهرة وان الشهرة موافقة لما في التهذيب فلا وجه للمعارضة إما لعدم حجية ما في الكافي بعد اعراض المشهور عنها وإما لكون الشهرة من المرجحات على فرض التعارض ، ولعدم وضوح الحكم نسب المصنف « قده » الحكم إلى المشهور وقال : ان الحكم المذكور مشكل ، فاللازم في مثل المقام الرجوع إلى القواعد ، وهي اما الاستصحاب إذا علمت الحالة السابقة أو الاحتياط إذا لم تعلم .
* المتن :
ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية ( 1 ) الا ان يكون الحالة السابقة هي الحيضية .
* الشرح :
( 1 ) هذا انما يتم إذا كانت الحالة السابقة الطهارة ، أما في غير هذه الصورة فيشكل الحكم بالطهارة بل المرجع هو الاحتياط - فافهم .
مدارك العروة — صفحة 341
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٤١