تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ليس كذلك . وان كان الوجه في البناء على الطهارة هو أصالة عدم خروج الدم من الرحم بناء على أن موضوع أحكام الحائض من يخرج دمها من الرحم فيثبت لها أحكام الطاهرة لعموم أدلة الأحكام ، فإذا جرى أصالة عدم الخاص يجوز التمسك بالعام ، وحينئذ ينحل العلم الإجمالي الموجب للاحتياط ، وهو العلم الإجمالي بثبوت أحكام الطاهرة أو الحائض ، ولا بأس به إذا جرى الأصل المزبور ولكنه يشكل لأن أصالة عدم خروج هذا الدم من الرحم لا يصلح لإثبات عدم خروج دم الحيض من الرحم بنحو مفاد ليس التامة ، لأن مفاد كان التامة مغاير لمفاد كان الناقصة ، والأصل الجاري لإثبات أحدهما لا يصلح لإثبات الآخر لكونه مثبتا فقوله قدس سره « فتبني على الطهارة » لا يتم ، ولهذا قال بعضهم بالاحتياط كما في نجاة العباد ، وأمضاه جماعة من أهل الحواشي كما عن المصنف « قده » ان مراعاة الاحتياط أولى ، ولكن ظاهره انه ليس بواجب ، ومقتضى العلم الإجمالي المذكور انه لازم ، الا ان يقال إن الواسطة في مثل المقام خفية ولا يرى الفرق أنه واسطة - فتأمل . * المتن : ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ( 1 ) ، وان اشتبه بدم القرحة فالمشهور ان الدم ان كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض والا فمن القرحة ، الا ان يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ( 2 ) ، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض . * الشرح : ( 1 ) وذلك لعدم الدليل على الإلحاق بعد عدم شمول أدلة البكارة لغيرها ولا وجه لإلغاء خصوصية المورد بعد كون الحكم على خلاف القاعدة . ( 2 ) بل عن بعضهم نسبته إلى الأصحاب ، والأصل في ذلك ما رواه
مدارك العروة — صفحة 340 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري