رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وان كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض .
وصحيحة زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل افتض امرأة أو أمة فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة ؟ قال :
تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلى ، وان خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض .
* المتن :
والصبر قليلا ثم إخراجها ( 1 ) فإن كانت مطوقة بالدم فهو بكارة ، وان كانت منغمسة به فهو حيض . والاختبار المذكور واجب ( 2 ) فلو صلت بدونه بطلت ( 3 ) ، وان تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد
* الشرح :
( 1 ) الأمور الأربعة التي ذكرها الماتن « قده » من الصبر والإخراج والبكارة والحيض كلها مستفادة من الصحيحتين المزبورتين
( 2 ) كما هو ظاهر النص وظاهر الفتاوى أيضا .
( 3 ) إذا لم يحصل لها قصد القربة أو حصل وكانت حائضا في الواقع ، ولكن الظاهر من الأمر بالاختبار في مثل المقام انه من قبيل الأمر بالتعلم إرشادا إلى أن التكليف المحتمل منجز على فرض الوجود ، لا انه إرشاد إلى شرطية الاختبار للعبادة حتى يتفرع عليه بطلان العبادة بدونه . فإنه خلاف الظاهر ، وعليه يكون حكم العمل قبل الاختبار حكم العمل قبل الفحص في الشبهة الحكمية من الصحة على تقدير الموافقة للواقع ، فلا وجه لتخصيص الصحة بصورة الغفلة عن وجوب الاختبار كما عن بعضهم ، ولا بصورة المعذورية كما عن الآخر ، بعد ما عرفت من جواز الامتثال الاحتمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي .
نعم يشكل الصحة على القول بثبوت الحرمة الذاتية على الحائض ، ولكن
مدارك العروة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٣٨