الحق خلافه وان الحرمة هي الحرمة التشريعية فقط .
* المتن :
القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ( 1 ) ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ( 2 ) ، والا فتبني على الطهارة ( 3 ) لكن مراعاة الاحتياط أولى .
* الشرح :
( 1 ) قد ظهر مما ذكرنا أن قصد القربة سهل مع كون الأمر إرشاديا كما في الأمر بالتعلم ، وانه مع العلم بالأمر يصح إتيان الصلاة بعنوان الرجاء والاحتياط كما لا يخفى .
( 2 ) يعني الاستصحاب ، لكن ذلك إذا قلنا بقصور إطلاق أدلة الاختبار عن شمول صورة العجز عنه ، والا فلا تصل النوبة إلى الأصل كما لا يخفى ، كما أنه مع التمكن من الاختبار يجب فلا يجري الأصل .
نعم مع الشك في الافتضاض لا يجب الاحتياط ، لان مورد النصوص هو صورة رؤية الدم بعد الافتضاض ، والمرجع هو الأصل في غيرها .
ثم إن الرجوع إلى الأصول إنما يجوز حيث لا تجري قاعدة الإمكان ، والا فهي المرجع على فرض تماميتها كما يأتي ان شاء اللَّه تعالى .
( 3 ) ومقصوده من أصل الطهارة غير معلوم ، لأنه ان كان الوجه في ذلك إطلاق أدلة الاحكام وتكاليف المرأة الطاهرة لأن موضوعها مطلق المرأة الشامل للطاهرة والحائض فبعد تخصيص العمومات أو تقييدها بأدلة أحكام الحائض ، فمع الشك في كون المرأة طاهرة أو حائضا فإذا رجع إلى عموم أدلة أحكام الطاهرة يكون ذلك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، والتحقيق - كما قرر في الأصول - عدم الجواز .
لا يقال : ان المرجع في مثل المقام قاعدة الإمكان والحكم بالتحيض . لأنه يقال : ان قاعدة الإمكان إنما تجري فيما يعلم خروجه من الرحم ، والمقام
مدارك العروة — صفحة 339
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٣٩