تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
عليها ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة . « ومنها » - مرسل جميل : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم . أقول : المراد من قوله « يلزمه في ذلك اليوم » هو ما إذا كان أسباب لزومه حاصلا حال الغسل لا ما إذا حصل السبب بعد الغسل ، كما إذا مس الميت بعده فإن الاجزاء بالنسبة إليه غير معقول كما لا يخفى . « ومنها » - خبر شهاب فيمن غسل ميتا ثم اتى أهله ؟ قال عليه السلام : يجزي غسل واحد لهما . فبهذه النصوص يرفع اليد عن أصالة عدم التداخل التي هي مقتضى ظهور أدلة السببية كما قرر ذلك في محله ، وكذا الحكم لو لم يكن منها الجنابة ، لإطلاق قوله عليه السلام « فإذا اجتمع للَّه تعالى عليك » إلخ . وأما إذا كانت الأغسال كلها مستحبة فعن المشهور انه كذلك ، ولكن عن جماعة أخرى العدم ، ولعله لأصالة عدم التداخل وليس ما يوجب الخروج عنها ، وليس ما يوهم الخروج عنها غير قوله عليه السلام « فإذا اجتمع » للَّه إلخ . ولكنه مردود لأن الظاهر من الحقوق هي الواجبة . وفيه انه لا نسلم الظهور المزبور بل المراد منها هو المطلوبات الشرعية أعم من الواجب والمندوب ، ولو سلم ذلك فبقرينة الصدر والذيل يراد منها ما هو الأعم وأما إذا كان بعضها واجبا وبعضها مندوبا فعن المشهور هو الصحة عن الجميع ، وعن جماعة أخرى البطلان ولعل ( ؟ ؟ ؟ ) والندب في شيء واحد . ويدفع الاشكال عن أصله بما تقدم في باب الوضوء في مسألة ما لو توضأ بعد اشتغال ذمته بواجب لغاية مستحبة . وحاصل رفع الاشكال هو ان المجتمع انما هو جهات الطلبات لا نفسها فراجع وتذكر فإنه متين .
مدارك العروة — صفحة 316 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري