تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إلى ذلك - إطلاق النصوص ، ودعوى كون الظاهر منها هو خصوص نية الجميع ممنوعة كما تقدم ، بل لولا دعوى ظهورها في نية واحد منها فلا أقل من وجود الإطلاق ، بل مرسل جميل ظاهر في كون غسل الجنب للجنابة لا غير ، فحينئذ الاستدلال بالرواية على الاجزاء في صورة نية الجميع التي قلنا إنها المتيقن من النصوص مشكل . نعم يمكن إثبات صورة نية الجميع بإطلاق بعض النصوص ، بل موثق عمار ظاهر في نية الجميع ولكنه لم يعارض الإطلاق المزبور لكونه شاملا لصورة نية الجميع ونية واحد بعينه ، وليس ظاهرا في خصوص نية الجميع حتى يكون معارضا هذا كله إذا كان كله واجبا ، وأما إذا كان بعضها مستحبا ففي الإجزاء بالغسل المنوي به الجنابة وعدمه وجهان بل قولان ، والمشهور على الأول ، وعن جماعة من الأفاضل الثاني ، ولعله مبنى على وجود الإطلاق وعدمه ، فمن قال به قال بالاجزاء ومن قال بعدم الإطلاق قال بعدم الإجزاء لأصالة عدم التداخل ، وقد عرفت انه لا يبعد وجود للإطلاق وانه ظاهر مرسل جميل ، فما اختاره المشهور هو الأظهر . هذا وأما إذا كان المنوي به واجبا غير الجنابة فيقع الكلام فيه من جهات ثلاث : « الأولى » من حيث صحته في نفسه . « والثانية » من حيث الاجتزاء به عن غسل الجنابة إذا كان عليه جنابة . « الثالثة » في الاجتزاء من غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة والمندوبة . ( اما الجهة الأولى ) - وهي صحته في نفسه - فعن التذكرة الاستشكال فيها . قال « قده » : فان نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وان نوت الحيض فإشكال ناش من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة لعدم نيتها ، بل عن بعضهم الجزم بالعدم . وعن الذكرى الجزم بالصحة ، والحق هو الاجزاء لإطلاق الأمر به