تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
« منها » - صحيحة زرارة المروية في السرائر عن أبي جعفر عليه السلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه تعالى عليك حقوق أجزأك غسل واحد . قال : ثم قال وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . ولا يخفى ان هذه الصحيحة وردت بطرق عديدة ، فهي صريحة في كفاية غسل واحد عن الأغسال المتعددة التي بعضها واجب وبعضها مندوب ، وظاهرها عدم الفرق بين ما لو كانت الأغسال واجبة أو مندوبة أو مختلفة ، ولا يشترط ان يكون الجنابة أحدها ، وذكر الجنابة فيها من باب المثال لا لخصوصية فيها ، كما يدل عليها إطلاق ذيلها . ثم إنه هل يستفاد منها كفاية غسل واحد للجميع مطلقا أو لا يستفاد منها الا كفايته إذا وقع بنية الجميع لا مطلقا ؟ قيل باختصاصها بالثاني بل هو القدر المتيقن . وفيه نظر بل لا يبعد ظهوره في الأول ، لأن الظرف متعلق بقوله « أجزأك ويجزيها » لا الغسل ، فلا تدل الرواية على التقييد ، وقد يقال : ان التقييد هو القدر المتيقن بل هو المنصرف إلى الذهن من الإطلاق . وفيه ان الأخذ بالقدر المتيقن انما يصح إذا لم يكن هناك ظهور في الإطلاق والمقام ظاهر في الإطلاق كما مر ، وأما الانصراف فهو بدوي لا اعتداد به ، الا ان يقال : انه ليس للرواية إطلاق أحوالي يتمسك به لإثبات العموم لأنها مسوقة لبيان كفاية الغسل الواحد عن المتعدد ، وأما كفايته مطلقا أو في الجملة فلا تعرض لها فيها على ما يشهد به سياقها - فتأمل . « ومنها » - موثق عمار سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل ؟ قال عليه السلام : ان شاءت ان تغتسل فعلت وان لم تفعل فلا شيء