تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بعضهم بأنه ينوي الجميع وليس له ان ينوي كل واحد على نحو الاستقلال بأن يأتي بفردين أو افراد من الأغسال ليس في محله . ( الفائدة الثانية ) في تشخيص الحدث الأكبر وانه هل هو طبيعة واحدة غير قابلة للشدة والضعف كالكلي المتواطي أم هو طبائع مختلفة أم طبيعة واحدة ولكنها قابلة للشدة والضعف كالكلي المشكك ، فإن كان من القسم الأول فحكمه حكم الحدث الأصغر في أنه لو اجتمعت الأسباب المختلفة للحدث الأصغر يكفي وضوء واحد بقصد القربة ، فيكون ذلك من تداخل الأسباب ، فكذا الأغسال يكفي الواحد منها بقصد القربة ، وان كان من القسم الثاني أو الثالث فلا بد أن يلاحظ ان ما جعله الشارع مزيلا ورافعا للحدث الأكبر ماذا ، فإن كان المجعول رافعا لجنس الحدث رافعا له بوجوده الشخصي من غير فرق بين كون الحدث شديدا أو ضعيفا واحدا أو متعددا فلا إشكال أيضا في كفاية الغسل الواحد بنية القربة لو كان عليه أغسال متعددة ، وأما لو لم يحرز ما هو المجهول لإزالة الحدث أو علم أن المجعول لحدث الحيض مثلا هو قسم من الغسل مغاير لما هو رافع للجنابة مثلا ، فيجب الإتيان لكل سبب جعله الشارع رافعا له بخصوصه أو يختار فردا في مقام الامتثال يعلم بكونه مصداقا لجميع العناوين المزيلة لأثر الأسباب المجتمعة ، ولا يكفي مجرد الاحتمال بعد ثبوت الاشتغال بمقتضى إطلاق أدلة السبب وان كل سبب يقتضي مسببا مستقلا ، والتداخل على خلاف القاعدة بمقتضى الأدلة اللفظية والأصول العقلائية . وبالجملة مقتضى تعدد الأسباب تعدد المسببات ولازمه تعدد الغسل عند تعدد الأسباب الا ان يدل دليل على كفاية الواحد فيرفع اليد عن الظاهر ، فلا بد من التأمل في الأخبار الدالة على كفاية غسل واحد عن أغسال متعددة والاقتصار في رفع اليد عن المطلقات على ما يستفاد من الاخبار ، وهي نصوص كثيرة :
مدارك العروة — صفحة 314 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري