المقتضي للاجزاء ، واحتمال كون الجنابة مانعة عن صحة غسل الحيض خلاف إطلاق الأدلة وخلاف موثق عمار المتقدم .
( واما الجهة الثانية ) - وهو الاجتزاء به عن غسل الجنابة - فهو الذي نسب إلى المشهور واختاره جمع من المحققين ، وعن جماعة أخرى العدم . ومنشأ الاختلاف الاختلاف في ثبوت إطلاق النصوص : فمن أثبته قال بالاجتزاء ، ومن منعه قال بعدم الاجتزاء ، ولكن الأظهر هو الاجتزاء به لما عرفت من ثبوت الإطلاق .
واستدل المانع القائل بعدم الاجتزاء : أولا بمنع الإطلاق وان المتيقن من النصوص هو خصوص صورة نية الجميع . وثانيا لو سلم الإطلاق فهو معارض بموثق سماعة في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة ؟ قال عليه السلام : غسل الجنابة عليها واجب .
وفيه ان الأظهر كما تقدم ثبوت الإطلاق فمنعه ممنوع ، واما الموثق فهو وارد في وجوب غسل الجنابة من حيث هو لرفع احتمال ارتفاع الجنابة بطرو حدث الحيض ، فلا ينافي الاجتزاء بغسل الحيض عنه كما أجاب به المحقق الخوانساري قدس سره .
( وأما الجهة الثالثة ) - وهو الاجتزاء به من غير الجنابة من الأحداث - فالكلام فيه هو الكلام في الجهة الثانية في اغنائه عن الجنابة وان العمدة هو ثبوت الإطلاق . ومنه يظهر إغناؤه عن الأغسال المندوبة ، فإن المدار في الاجتزاء هو وجود الإطلاق والا فالأصل هو عدم التداخل . فتحصل انه ان تم الإطلاق تم ما ذكره الماتن « قده » من الفروع المزبورة وان لم يتم الإطلاق ففي غير صورة نية الجميع يشكل الاجزاء .
* المتن :
وان كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا
مدارك العروة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣١٩