تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مرتب على المشكوك شرعا . ووجه الفرق بينهما في المقام : ان الأولى تدل على صحة الموجود الماضي لا بلحاظ جميع الآثار حتى الآثار الآتية ، بخلاف الثانية فإن دليلها تضمن ثبوت المشكوك ووقوعها بلحاظ جميع الآثار المترتبة عليه ، لما أشرنا إليه من أن الأولى مفادها هو أصالة الصحة في عمل نفسه بعد الوجود كأصالة الصحة في عمل الغير ولهذا تجري في جميع الأبواب ، ولهذا قال المصنف « قده » يجب الغسل بالإضافة إلى الأعمال المستقبلة ، ولكن اقتصاره على الغسل فقط إنما إذا لم يحدث بالحدث الأصغر بعد الصلاة والا كان عليه الوضوء مع الغسل ، بل وإعادة الصلاة الأولى أيضا لأنه لو اغتسل وصلى بلا وضوء يعلم ببطلان احدى الصلاتين كما لا يخفى . وكيف كان فيجب عليه الجمع بين الطهارتين بعد الحدث الأصغر بعد الصلاة وإعادة الأولى في الوقت .
* المتن : ( مسألة - 15 ) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فاما ان يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) « تنبيه » يذكر فيه فائدتان قبل التكلم في اخبار الباب : ( الأولى ) هل التداخل في المقام ونحوه عزيمة أو رخصة ؟ فنقول : لا إشكال في أنه بالإضافة إلى الأوامر التوصلية عزيمة لسقوط الأمر بإيجاد متعلقة وهو ذات المأمور به بأول مرة فايجاده ثانيا بقصد الامتثال والأمر تشريع وبدعة ، واما بالنسبة إلى الأوامر التعبدية فهو رخصة إذا لم نقل بالإطلاق الآني والا فعزيمة كما سيأتي ، فيجوز أن يأتي بالغسل مثلا بقصد امتثال بعض العناوين كغسل الجمعة بقصد الجمعة ، فليس له حينئذ إلا ما نواه ، وأما ما ليس ينوي امتثاله مثل غسل الزيارة فله ان يأتي به ثانيا بقصد اطاعته كما هو واضح ، فاستشكال