* المتن :
ثم إما ان ينوي الجميع أو البعض ، فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع ( 1 ) ، وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ( 2 ) ، وكذا لو نوى القربة ( 3 ) ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ( 4 ) والا وجب الوضوء ( 5 ) ، وان نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى ( 6 )
* الشرح :
( 1 ) لما تقدم في الضميمة الراجحة في شرائط الوضوء .
( 2 ) يعني إذا كان الجميع لرفع الحدث والا فلا .
( 3 ) يشكل ذلك إذا لم يقصد عناوينها الخاصة لعدم الرجوع إلى نية الجميع كما لا يخفى - فتدبر .
( 4 ) وذلك لان غسل الجنابة يكفي عن الوضوء المسبب عن أي سبب كان بالإجماع ، واما القول بأن عدم الاحتياج إلى الوضوء إذا كان في البين جنابة انما هو من جهة ان الحدث الأصغر لا يجتمع مع حدث الجنابة أو ان غسل الجنابة كما يرفع الجنابة يرفع الحدث الأصغر أيضا ، بخلاف غسل غير الجنابة فإنه لا يرفع الأصغر ، فيكون الوضوء في غير الجنابة رافعا للأصغر ، فحينئذ سقوط الوضوء في الجنابة واضح وأما غيرها فهو غير ثابت ، ولهذا تأمل بعض المحققين في سقوط الوضوء في المقام لولا الإجماع - فتدبر .
( 5 ) لإطلاق ما دل على وجوب الوضوء مع كل غسل غير الجنابة ، وسيأتي بقية الكلام في احتياجه وعدم احتياجه في سائر الأغسال ، وظاهرهم الاتفاق على الاكتفاء بوضوء واحد .
( 6 ) والظاهر عدم الخلاف في ذلك إذا كان المنوي هو الجنابة كما عن جماعة من الأفاضل بل عن السرائر وجامع المقاصد الإجماع عليه ، ويدل عليه - مضافا
مدارك العروة — صفحة 317
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣١٧