ليس عليه غسل . فهو مهجور عند الأصحاب ، مضافا إلى أنه غير ظاهر في عدم النقض نعم هو ظاهر في عدم وجوب الإعادة دفعا لتوهم السائل وجوب الغسل للإحرام ، فلا تصلح لمعارضة ما تقدم . واما المطلقات فلا بد من تقييدها بالأخبار المقيدة ، ويأتي تمام الكلام في الأغسال ان شاء اللَّه تعالى .
* المتن :
( مسألة - 11 ) إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع واتى به ( 1 ) . وان كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ( 2 ) ويبنى على الإتيان على الأقوى ، وان كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في
* الشرح :
( 1 ) مدركه هو قاعدة الشك في المحل واستصحاب العدم وقاعدة الاشتغال ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الفراغ في الشك في شرط الجزء بأن أتى بالجزء وشك في شرطه ، فيرجع إلى قاعدة الفراغ لعدم الفراق في جريانها بين الجزء والكل بعد عموم النص وكون القاعدة ارتكازية عقلائية كما تقدم في باب الوضوء ، ولهذا تجري في غير الصلاة من العبادات وغيرها كما في أصالة الصحة .
( 2 ) وذلك لعموم قاعدة التجاوز ، والخروج منه في باب الوضوء لا يوجب الخروج منه في الغسل والتيمم ، وقياسهما على الوضوء بوحدة المناط ممنوع بعدم العلم بذلك .
وفيه : ما مر في باب الوضوء من عدم جريان قاعدة التجاوز في الطهارات الثلاث : أما في الوضوء فللإجماع وبعض الأخبار الواردة فيه على ما تقدم ، وأما في الغسل والتيمم فلوحدة الملاك في الكل حيث إن الوضوء بتمامه في نظر الشارع فعل واحد باعتبار وحدة مسببه وهي الطهارة ، وهذا المناط حاصل في الآخرين أيضا أعني الغسل والتيمم ، ولهذا يظهر من بعض المحققين انه من المسلمات ، ولأن قاعدة التجاوز ليست امرا ارتكازيا يكون على وفق القاعدة حتى تجري في جميع