واستدل للثاني أما على الصحة فلما سبق من استصحاب صحة الاجزاء المأتي بها وأصالة بقاء الحدث ، وأما على عدم وجوب الوضوء فبأنه لا اثر للحدث الأصغر مع الجنابة ، ولما دل من النصوص من أن غسل الجنابة لا وضوء له بل هو بدعة . وفيه أن الصحة وعدم الحاجة إلى الإعادة مسلمة لما ذكر ولكنه يجب الوضوء معه ، لما ذكرنا من عموم ما دل على سببية الأحداث لوجوب الوضوء .
واستدل للقول الثالث - وهو إعادة الغسل بدون حاجة إلى الوضوء - بأمور : منها استصحاب الحدث . ومنها ما عن كتاب عرض المجالس للصدوق قدس سره عن الصادق عليه السلام قال : فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو منى بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فأعد الغسل من أول . ومنها ما عن الرضوي : فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله .
ونحوهما ما عن هداية الصدوق « قده » .
وفيه ان الجميع مخدوش : أما الاستصحاب فلأنه محكوم بما ذكرنا من استصحاب الصحة مضافا إلى إطلاقات أدلة رافعية الغسل للحدث ، واما الروايات فبضعفها ودعوى الانجبار ممنوعة . فتحصل ان الأقوى هو ما اختاره الماتن قدس سره وان كان الأحوط إعادة الغسل بعدا تمامه أو الاستيناف مع الوضوء بعده
* المتن :
وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال ( 1 ) ، ولا فرق بين ان يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج ، وأما إذا كان على وجه الآنية فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه .
* الشرح :
( 1 ) فإنها بناء على عدم احتياجها إلى الوضوء فحالها حال غسل الجنابة
* المتن :
( مسألة - 9 ) إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله فلا إشكال في