ففي أثنائه بطريق أولى ، مضافا إلى خبر ابن بكير سأل الصادق عليه السلام عن الغسل في رمضان - إلى أن قال - والغسل أول الليل . قلت : فان نام بعد الغسل ؟
قال : هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك .
وفيه : ان الإجماع لو سلم على عدم لزوم الإعادة لا يلازم عدم الانتقاض لكونه أعم ، نعم مقتضى الاستصحاب عدم الانتقاض ، سواء كان في الأثناء أو بعده لو لم يكن محكوما بالأخبار الآتية الدالة على الغسل لدخول مكة أو للإحرام الا ان تحمل على خصوص الغسل للمكان أو الفعل ، وسيأتي بعض الكلام في الأغسال المندوبة .
* المتن :
نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ( 1 ) ، كما أن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي .
* الشرح :
( 1 ) من غير فرق بين وقوعه في الأثناء أو بعده قبل الفعل ، ونقل عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه صحيحة ابن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيده ؟
قال عليه السلام : لا يجزيه انما دخل بوضوء ، وصحيح نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم ؟ قال عليه السلام : عليه إعادة الغسل . وموثق إسحاق عن غسل الزيارة يغتسل الرجل بالليل ويزور بالنهار بغسل واحد أيجزيه ذلك ؟ قال عليه السلام : يجزيه ما لم يحدث فإن أحدث فليعد غسله بالليل .
وموردها وان كان خاصا ولكن الأصحاب لم يفرقوا بينه وبين غيره كما عن المصابيح ، واما صحيح العيص قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم ؟ قال عليه السلام :
مدارك العروة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٠٩