تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
* المتن : وان كان غمسه على التدريج ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس ، بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ( 1 ) بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرك بدنه كفى على الأقوى ، ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط . ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته . ولا فرق في كيفية الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة وغيره من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) كما لعله المشهور ، فإذا كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرك بدنه كفى عندهم كما اختاره المصنف « قده » . وفيه انه لا يخلو من اشكال ، بل على مبناهم من عدم لزوم جريان الماء في الغسل بل المعيار استيلاء الماء على المحل ، وعليه فلو نوى تحت الماء الغسل بدون تحريك البدن فلازمه الصحة ، وهو مشكل لعدم صدق الارتماس عليه بالمعنى الذي ذكرناه موافقا لما في العرف واللغة ، فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم كفاية مثل هذا الغسل ، بل الظاهر أن يكون تمام بدنه خارجا من الماء والا فلا يصدق عليه الارتماس وان حرك جسده في الماء . ( 2 ) يعني لا فرق بين الأغسال واجبها وندبها من حيث اعتبار الترتيب وكفاية الارتماس ، بلا خلاف ظاهرا . في الذكرى « لم يفرق أحد بين الجنابة وغيرها في الكيفية » لكن لا يبعد القول بعدم كفاية الارتماس في غسل الميت لانصراف الإطلاقات عنه كما لا يخفى ، ولعله للفرق بين غسل الميت وغيره في أذهان الرواة حيث أكثروا السؤال عن كيفية غسل الميت ولم يسألوا عن كيفية سائر الأغسال ، وقد وردت أخبار كثيرة بنحو الترتيب في كيفية غسل الميت ،