تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالأعضاء الثلاثة هو ما يتصف في العرف بكونه ارتماسة واحدة ، بأن يرتمس في الماء دفعة عرفية من دون تراخ لا الوحدة الحقيقية المتعذرة عادة ، فالارتماس بهذا المعنى تدريجي لا محالة بمقتضى العادة . نعم بقاؤه بعد الحدوث في زمان واحد واحد حقيقي ، والقدر المتيقن من الاخبار بحيث لا يعتريه شبهة هو كفاية إحداث الارتماس ، بأن كان خارجا من الماء فأحدث هذا الفعل التدريجي الحصول ، ولهذا بعضهم خص الكفاية بمثل الفرض لا إذا نوى الغسل وهو في الماء ، وسيأتي انه ظاهر الاخبار وان ذهب كثير منهم إلى الكفاية وان كان بعضه في الماء بل أو كله في الماء ونوى الغسل فيه بأن حرك بدنه في الماء أو بدون الحركة ، بناء على عدم اعتبار مفهوم الجريان في حقيقة الغسل كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى . وكيف كان إذا أوجد هذا الفعل والارتماس في الخارج يكون مجموعه غسلا ، وابتداؤه انما هو أول الأخذ في الرمس ، وانتهاؤه بانتهاء الرمس ، لا انه إذا ارتمس في الماء واستوعب على جميع بدنه تحقق الغسل دفعة في هذا الحين كما ذهب اليه بعضهم ، ولا ان ابتداءه أول آنات التغطية واستتار الجسد في الماء وآخره آخر جزء الغسل في تلك التغطية ، فلا عبرة بما يغسل قبلها كما لا عبرة بما يغسل بعدها كما ذهب اليه الجواهر ، ومقتضاه كون الغسل آني الحصول ، فإنه لا وجه لإخراج أول الأخذ في الرمس عن الغسل بعد صدق الارتماس من أول الشروع في الرمس . فتحصل ان الارتماس متدرج الحصول من أول آنات الأخذ في الرمس إلى تمام الانغماس في الماء بحيث يكون تمام البدن تحت الماء في آن وان كان الغمس على التدريج كما في المتن ، فلو خرج بعض ما دخل قبل انغماس البدن كله لم يكف كما في المتن ، كما أنه لم يكف ويحتاج إلى الإعادة لو بقيت من جسده لمعة لم يصل إليها الماء .