اغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » .
وفيه : ان الأمر في الأول للندب بقرينة مرتين ، فلا يصح منه إرادة الندب والوجوب معا ، ولا الوجوب فقط لعدم وجوب الصب مرتين اتفاقا ، مع احتمال إرادة تمام الجانب من المنكب ، بل لعله الظاهر ، وأما في الثاني فالظاهر أن الظرف مستقر قيد للجسد لا انه لغو متعلق به تغسل ، مضافا إلى أنه كناية عن استيعاب الغسل لتمام البدن والا لم يكن القرن أعلى الرأس - فتدبر .
* المتن :
العرفية بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صح ( 1 ) ، وكذا لا يجب الموالاة في اجزاء عضو واحد ( 2 ) ، ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ( 3 ) ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وان كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ( 4 ) ، ولو اشتبه
* الشرح :
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للإطلاقات ولما ورد في قصة أم إسماعيل ، ولرواية إبراهيم اليماني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ان عليا عليه السلام لم ير بأسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة ، وكذا غيرها من رواية حريز وعرض المجالس ونحوهما .
( 2 ) وذلك لإطلاق الأدلة .
( 3 ) بمقتضى أدلة الترتيب ، وخصوص مصحح زرارة قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل جنابة ؟ فقال عليه السلام : إذا شك وكان به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وان كان استيقن رجع وأعاد عليهما ما لم يصب بلة - الحديث .
( 4 ) بناء على لزوم الترتيب حتى في الجانبين ، وقد عرفت ما فيه .
مدارك العروة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٨٠