وهذه الأخبار وان كانت ضعيفة ولكنها منجبرة ، فتكون حجة بلا ريب ولو شك في بعض المواضع انه من الظاهر أو الباطن لا يجب غسله على الأقوى لأصالة البراءة . نعم لو كان المكلف به هو التطهير وإزالة الجنابة مما هو مفهوم مبين بسيط والأمر بالغسل ، لكونه مما يتحقق به ذاك المفهوم المبين .
فالمرجع هو الاشتغال ، لأنه يدخل في باب المحصل والعنوان ، ولكن الحق هو الأول وان كان الاحتياط هو غسل المشكوك أيضا .
* المتن :
غسل الشعر مثل اللحية ( 1 ) ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزي غسله عن غسلها . نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وان كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها .
* الشرح :
( 1 ) كما هو المنسوب إلى الأصحاب ، بل نقل من غير واحد عدم الخلاف فيه ، فان الظاهر تسالم الأصحاب في باب الوضوء على لزوم غسل الشعر وعدم لزوم غسل ما تحت الشعر من البشرة ، وفي باب الغسل تسالموا على العكس من لزوم غسل البشرة وما تحت الشعر وعدم لزوم غسل الشعر ، فأوجبوا تخليل ما لا يصل اليه الماء الا به واستيعاب غسل البشرة ، بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه تحصيلا ونقلا .
ويدل عليه - مضافا إلى الإجماع - كثير من الاخبار الآمرة بغسل الرأس والجسد ، لأن المتبادر من الأمر بغسلهما انما هو غسل بشرتهما لا ما أحاط بهما من الشعر :
« منها » - صحيحة زرارة سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة فقال عليه السلام : تبدأ - إلى أن قال عليه السلام - ثم تغسل جسدك من لدن
مدارك العروة — صفحة 272
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٧٢