في وجوب الاستيعاب .
ومنه يظهر ضعف ما عن الخوانساري « قده » من أنه لا يبعد القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخل بغسل جميع البدن ، لصحيح إبراهيم بن أبي محمود : قلت للرضا عليه السلام الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد والظرب - اي اللصوق واما أشبهه - فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من اثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال عليه السلام :
لا بأس به ، ولخبر السكوني « كن نساء النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن » وذلك لان ما يعد في العرف أثرا وصفرة لا يمنع من وصول الماء إلى البشرة ، كأثر النورة والطين ونحوهما مما يبقى أثره في المحل بعد الغسل غالبا ، فلا تنافي بين الروايتين وما ذكرناه من الروايات كما لا يخفى .
* المتن :
منه ( 1 ) فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب
* الشرح :
( 1 ) ولا ريب أن الواجب هو غسل ظواهر البدن دون البواطن ، ويدل عليه مضافا إلى نقل لا خلاف من غير واحد والأصل بعض النصوص :
« منها » - مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا انما يجنب الظاهر « ومنها » - ما عن الصدوق « قده » انه روي عن أبي يحيى عمن حدثه قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام الجنب يتمضمض ؟ قال : انما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والفم من الباطن .
« ومنها » - عن مرسلة أخرى عن الصادق عليه السلام قال : في غسل الجنابة ان شئت تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن .
مدارك العروة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٧١