تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
« وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ) * . والثاني قوله عليه السلام : إذا التقى الختانان وجب الغسل . والثالث قوله عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والمهر ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ . ولأنه لو لم يجب لنفسه لم يجب قبل وقت المشروط به ، والتالي باطل لوجوب الغسل قبل الفجر في الصوم ، ولخبر معاذ المروي عن مجالس البرقي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الدين الذي لا يقبل اللَّه تعالى من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله ؟ فقال عليه السلام : شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وان محمدا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، والصلوات الخمس ، وصوم شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، والإقرار بما جاء من عند اللَّه ، والايتمام بأئمة الحق من آل محمد صلوات اللَّه عليهم . ولكن المنسوب إلى الأصحاب بل إجماع المحققين وأرباب الكتب والتصانيف عدم الوجوب النفسي ، وانما يجب شرطا في غيره تضعيفا لتلك الأدلة المزبورة : اما الأول فلظهوره في الوجوب الغيري بشهادة سياقها لا سيما بملاحظة العلم باشتراطها للصلاة ، واما الثاني فالظاهر منه هو الإرشاد إلى السببية كما هو كثير النظائر مما ورد في الحدث والخبث ومنزوحات البئر وأبواب النجاسات ونحوها . ومنه يظهر الجواب عن الثالث أيضا ، فإنه في مقام بيان الأسباب لا أنحاء الوجوب ، كما أن تقديم الغسل لا يدل عليه كما حقق ذلك في الأصول والشرط المتأخر أو المتقدم . وأما خبر معاذ ففيه : أولا انه ضعيف لا يصح التعويل عليه ، وثانيا انه في مقام الاهتمام من حيث الوجوب ولا ينافي الوجوب الغيري ، وموثقة سماعة صريحة في الندب ، وصحيحة عبد الرحمن يجب حملها على الاستحباب للإجماع على عدم وجوب الغسل حين الفراغ وان كان قبل وقت الوجوب .