تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
هذا مضافا إلى أن صحيح الكابلي ظاهر في الوجوب الغيري : عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال عليه السلام : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل . وظاهره أن غسل الجنابة انما هو للصلاة فلا يجب إذا لم تجب . * المتن : ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ( 1 ) بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ، وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة للاستحباب النفسي . أو بقصد احدى غاياته المندوبة ، أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي ، والواجب فيه بعد النية غسل ظاهر تمام البدن ( 2 ) دون البواطن * الشرح : ( 1 ) قد تقدم في باب الوضوء انه لا يجب قصد الوجه والتميز ، بل المعتبر في العبادات هو قصد القربة ، وهو إتيان الطبيعة المأمور بها بداعي أمرها ، بل قصد الخلاف لا يضر مع الجهل بل مع العلم أيضا إذا تحقق منه قصد القربة صح . فما في المتن متين ، وقد شرحناه في باب الوضوء - فراجع . ( 2 ) أما النية - وهو قصد القربة المعتبر في العبادات - فلأنه من العبادات كالوضوء والتيمم إجماعا ، فيعتبر فيه ما يعتبر في العبادات . واما غسل ظاهر تمام البدن - فمضافا إلى الإجماع الصريح في كلام غير واحد منهم - ما ورد في الاخبار المختلفة الدالة على استيعاب غسل البدن والجسد ، مثل ما ورد في تحريك السوار والخاتم والدملج أو نزعها ليدخل الماء تحتها ، وما ورد في وجوب إعادة الماء على ما تركه من بعض الجسد وان من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار بناء على أن يكون المراد مقدار شعرة من بدنه كما هو الظاهر ، وما في صحيح زرارة « ثم اغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » إلى غير ذلك مما هو ظاهر
مدارك العروة — صفحة 270 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري