* المتن :
فصل غسل الجنابة مستحب نفسي وواجب غيري للغايات الواجبة ومستحب غيري للغايات المستحبة ( 1 ) ، والقول بوجوبه النفسي ضعيف ( 2 ) .
* الشرح :
( 1 ) ليعلم أولا انه لا إشكال في أصل رجحان غسل الجنابة للكون على الطهارة ، لعموم قوله تعالى * ( « ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ) * وقوله صلى اللَّه عليه وآله « أكثر من الطهور يزد اللَّه تعالى في عمرك ، وان استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا » والقول بعدم شمول الدليلين لغسل الجنابة مجازفة .
وأيضا لا ريب في رجحانه واستحبابه مع القصد للكون مع الطهارة ، ولو لم يقصد غاية من الغايات غيره كما في الوضوء ، وانه يكفي في صحة العمل المشروط به ، سواء فعله بهذا القصد قبل الوقت أو بعده عالما بدخول الوقت أو جاهلا .
نعم في استحبابه النفسي - مع الغض عن الكون على الطهارة - محل كلام واشكال ، وان كان لا يبعد استحبابه النفسي أيضا ، كما يومي اليه موثقة سماعة المزبورة حيث قال عليه السلام : « فإذا فرغ فليغتسل » بدون ذكر غاية من الغايات ، وقوله عليه السلام : « من مات على الطهارة مات شهيدا » .
وأيضا من المحتمل قويا أن يكون الطهارة في الوضوء والغسل عنوانا للغسل والوضوء مع عدم مانع من الموانع لا انها غاية من الغايات - فتأمل .
* الشرح :
( 2 ) قال به جماعة من الأساطين « قده » كابن حمزة والأردبيلي والعلامة في بعض كتبه ووالده وولده ، واستدلوا على ذلك بأمور : الأول قوله تعالى :