أطلق الأمر بالتيمم فيه لتعذر الغسل فيهما غالبا بنحو يكون زمان الغسل أنقص أو مساويا ، وحينئذ لا بد من حمل الأمر بالتيمم على الإطلاق على خصوص كون زمانه اقصر من زمان الخروج حتى يكون مقدمة لخروجه وهو بحكم الطاهر ، وأما لو كان زمان التيمم أطول من زمان الخروج يجب المبادرة إلى الخروج بلا تيمم ، كما لا يبعد التخيير في صورة التساوي .
والحاصل إن التيمم المزبور يكون بدلا من الغسل لا انه يجب في قباله في حال الفرار فيهما مقدمة للاجتياز ، فعليه يطرد الحكم في غير المسجدين وفي غير الاحتلام من الصور المزبورة - فتأمل جيدا .
* المتن :
وكذا حال الحائض والنفساء ( 1 )
* الشرح :
( 1 ) كما هو المحكي عن جماعة ، ولما في ذيل الصحيح المتقدم المروي مرسلا في الكافي ، وكذا الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ، ولكن إرساله مانع من الحجية مع عدم الانجبار .
ويمكن القول باستحبابه من جهة التسامح في أدلة السنن ، لكن ارتفاع حدثها أو خفته بلا انقطاع الدم مشكل ، وأشكل منها إلحاق النفساء بها لعدم الدليل ، حتى المرسل فإنه لا يشملها . نعم لو ثبت الحكم في الحائض أمكن التعدي إليها لاشتراكهما في الاحكام كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى .
هذا كله في حال الحيض والنفاس ، وأما بعد انقطاع الدم فالحاقهما بالجنب لا اشكال فيه على المختار من كونه على وفق القاعدة . نعم بناء على الجمود والاقتصار على محله يشكل الإلحاق .
* المتن :
( مسألة - 2 ) لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصل فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته . نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن