تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
* المتن : أخذ الأجرة على العمل المحرم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضا يستحق الأجرة لأن متعلق الإجارة - وهو الكنس - لا يكون حراما وانما الحرام الدخول والمكث فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم . نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحق الأجرة ( 1 ) ولو كانا جاهلين لأنهما محرمان ولا يستحق الأجرة على الحرام . ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس حراما وانما المحرم شيء آخر - وهو الدخول والمكث - فليس نفس المتعلق حراما . * الشرح : ( 1 ) وجه الفساد ان المستأجر عليه محرم فالإجارة فاسدة ولا يجوز أخذ الأجرة عليه . وكذا إذا استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء على الطواف المندوب وقراءة العزائم أو نحوهما مما يكون محرما ، لوحدة الملاك في الكل . نعم قول المصنف « قده » « ولو مع الجهل » في الصور المزبورة الفاسدة يشكل ، لأن الحرمة الواقعية مع الرخصة الظاهرية للجاهل غير مانعة من استحقاق الأجرة كما حقق ذلك في محله - فافهم .
* المتن : ( مسألة - 8 ) إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ( 2 ) * الشرح : ( 2 ) قد تقدم جواز دخول الجنب في المساجد لأخذ شيء منها ، فان قلنا بجواز الأخذ مطلقا ولو في غير حال المرور فلا حاجة إلى التيمم ، وان قلنا بعدم الجواز في غير حال الاجتياز كما هو المختار أو قلنا بحرمة الأخذ من الحرمين
مدارك العروة — صفحة 259 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري