قال عليه السلام : نعم ما شاءا إلا السجدة ، ومن حسن محمد بن مسلم « ويقرآن القرآن ما شاء الا السجدة » فإن الظاهر من السجدة فيهما هو آية السجدة لا واحدة السجود أو سورة السجدة بحذف المضاف كما ادعاه الجواهر حتى تكون الروايتان مجملتين .
ويشهد بما ذكرنا بعض الروايات ، فإن الأخبار يفسر بعضها بعضا ، وذلك مثل صحيح الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال عليه السلام : ان كان من العزائم فلتسجد إذا سمعتها ، وموثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » ومصحح عبد الرحمن عنه عليه السلام عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟
قال عليه السلام : تقرأ ولا تسجد . وموثق عمار إلى أن قال : وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ؟ فقال عليه السلام : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها - إلى غير ذلك من الشواهد الظاهرة في أن السجدة هي لنفس الآية .
ولا ريب في ظهور الروايتين المذكورتين في جواز قراءة ما عدا آية السجدة . نعم قد يقال إنه يعارضهما ما عن المعتبر ، فإنه بعد ما أفتى بعدم جواز قراءة الجنب والحائض شيئا من سور العزائم قال : روى ذلك البزنطي في جامعه - إلخ ، فإن الظاهر أن ما أفتاه هو مضمون الرواية .
وفيه ان الظهور المزبور ليس واضحا ، وليس كظواهر الألفاظ حتى يكون حجة ، بل المظنون ان ما ذكره أولا هو فتوى بمضمون الرواية لا نفسها ، وعلى فرض المعارضة فالترجيح معهما لأنهما أصح سندا وأكثر عددا ، مع أن الأصل موافق لهما ، فالأقوى هو ما اختاره الماتن « قده » من اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة - فتدبر .
مدارك العروة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٥٤