بمنزلة الآلة من جهة كونه صبيا أو مجنونا أو جاهلا كما تقدم الكلام في باب النجاسات .
ووجه عدم الجزم ان المقام ليس من المحرمات التي وجودها الواقعي يكون مبغوضا مطلقا ، بل المبغوض انما هو إذا صدر من المباشر الخاص - فافهم .
* المتن :
( مسألة - 7 ) لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ( 1 ) ، بل الإجارة فاسدة ولا يستحق اجرة . نعم لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته وكان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة ، بخلاف ما إذا كنس عالما فإنه لا يستحق لكونه حراما ( 2 ) ، ولا يجوز
* الشرح :
( 1 ) والظاهر أنه إجماعي كما يظهر ذلك في كتاب الإجارة ، ولأن الفعل المزبور محرم على الأجير شرعا مع علمه بجنابته كما هو المفروض ، ولا بد في صحة الإجارة من القدرة على العمل المستأجر عليه عقلا وشرعا ، والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، وإذا حرم اللَّه شيئا حرم ثمنه .
هذا مع تقيد الكنس بحال الجنابة كما في المتن ، واما مع عدم التقيد وكنس في حال الجنابة ولم يكن عالما صح العمل المستأجر عليه واستحق الأجرة ، لعدم المنع حينئذ وضعا وتكليفا .
( 2 ) فإنه لا يجوز حينئذ أخذ الأجرة على العمل المحرم كما مر ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولا يبعد صحة الإجارة إذا كانت على الكنس المطلق الشامل للكنس حال الجنابة ، فإنه يكفي في حصول القدرة على الطبيعة المطلقة القدرة على بعض الافراد ، فلا مانع من صحة الإجارة على مطلق الكنس ، فإذا أتى به استحق الأجرة وان جاء به في حال الجنابة من دون التقييد به كما هو المفروض . نعم لو قيد الكنس بحال الطهارة لم يستحق الأجرة لعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه - فتدبر .