تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
* المتن : ( مسألة - 1 ) من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج ودخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه التيمم للخروج الا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم ، أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) بلا خلاف ظاهرا في وجوبه ، الا من ابن حمزة فإنه جعله مستحبا ، والمدرك هو صحيح أبي حمزة قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في مسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما ، ولا بأس ان يمر في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد . ولا يخفى ان الحكم المذكور إن كان تعبديا وعلى خلاف القاعدة يجب الجمود والاقتصار على المورد ، وهو أن يكون سبب الجنابة هو الاحتلام ، فلا يتعدى إلى من حدثت له الجنابة وان كانت عمدا أو كانت جنابته في الخارج فدخل في المسجد عمدا أو سهوا ، سواء تمكن من الغسل أولا ، وسواء كان زمان التيمم أنقص من زمان الخروج أو مساويا أو أطول كما ذهب إليه جماعة منهم ، فان المقصود ان المجنب بالاحتلام في المسجدين لا يجوز له المرور والاجتياز فيهما الا ببدل الطهارة وما هو بحكم الغسل . ولكن الأقوى عدم الجمود على اللفظ وكونه على وفق القاعدة ، كما عن الوحيد في المفاتيح حيث قال بسقوط التيمم إذا كان زمانه أطول من الخروج أو الغسل ، فان الظاهر أن النص في مقام بيان حرمة كون الجنب في المسجدين ولو بنحو الاجتياز ، وحينئذ فذكر الاحتلام من جهة كونه السبب المتعارف للابتلاء بالجنابة لا من باب الموضوعية وخصوصية فيه ، بل تمام الموضوع للحكم كونه جنبا ، ولهذا جعل الصحيح المزبور جماعة كثيرة من أدلة حرمة كون الجنب في المسجدين ولو بنحو الاجتياز وانما حلية الاجتياز في غيرهما ، وانما