الدخول لغير غرض الاجتياز - انتهى .
كما أنه لا يبعد ان يكون المراد من جواز الأخذ غير الأخذ المستلزم للدخول والمكث ، بل الأخذ في حال المرور والاجتياز - فتأمل ، كما صرح بذلك بعضهم .
* المتن :
منها فإنه لا بأس به ، والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها ( 1 )
* الشرح :
( 1 ) كما عن جماعة من الأعاظم ، وقد ذكروا لمدرك الإلحاق أمورا :
أحدها تحقق معنى المسجدية فيها ، والثاني اشتراكهما في التعظيم ، والثالث الأخبار الدالة على المنع من دخول الجنب في بيوت الأنبياء والأئمة عليهم السلام وان حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء وانهم أحياء عند ربهم يرزقون . وفي الوسائل عقد لها بابا ، بل مقتضاها منع الدخول مطلقا فتكون كالمسجدين ، الا ان هذه الأمور لا تخلو من اشكال :
أما المدرك الأول فلأن الحكم معلق في ظواهر الأدلة على عنوان المسجدية لا ما في معناها ، وهذا العنوان لا يصدق عليها كما لا يخفى ، والقطع بعدم المدخلية غير مسلم .
واما المدرك الثاني - وهو التعظيم والاحترام - فلعدم وجوب مراعاته مطلقا ، بل التعظيم والاحترام الواجب انما هو إذا استلزم تركه التوهين والمهانة ، وكونه في المقام كذلك غير معلوم خصوصا في بعض المقامات .
واما المدرك الثالث فلأن استفادة الحرمة من الاخبار في غاية الإشكال مع ما يشعر فيها بالكراهة ، كما في خبر أبي بصير انه لا ينبغي الدخول في بيوت الأنبياء مع الجنابة ، خصوصا مع تكرار الدخول من مثل أبي بصير ، وانه لو كان ذلك معلوم الحرمة لشاع وذاع إلى زمان الصادق عليه السلام ، ولا يخفى على مثل أبي بصير ، ومن البعيد أن عائلته عليه السلام وخدمه ومواليه والواردين عليه
مدارك العروة — صفحة 252
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٥٢