تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الدخول لغير غرض الاجتياز - انتهى . كما أنه لا يبعد ان يكون المراد من جواز الأخذ غير الأخذ المستلزم للدخول والمكث ، بل الأخذ في حال المرور والاجتياز - فتأمل ، كما صرح بذلك بعضهم . * المتن : منها فإنه لا بأس به ، والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) كما عن جماعة من الأعاظم ، وقد ذكروا لمدرك الإلحاق أمورا : أحدها تحقق معنى المسجدية فيها ، والثاني اشتراكهما في التعظيم ، والثالث الأخبار الدالة على المنع من دخول الجنب في بيوت الأنبياء والأئمة عليهم السلام وان حرمتهم أمواتا كحرمتهم احياء وانهم أحياء عند ربهم يرزقون . وفي الوسائل عقد لها بابا ، بل مقتضاها منع الدخول مطلقا فتكون كالمسجدين ، الا ان هذه الأمور لا تخلو من اشكال : أما المدرك الأول فلأن الحكم معلق في ظواهر الأدلة على عنوان المسجدية لا ما في معناها ، وهذا العنوان لا يصدق عليها كما لا يخفى ، والقطع بعدم المدخلية غير مسلم . واما المدرك الثاني - وهو التعظيم والاحترام - فلعدم وجوب مراعاته مطلقا ، بل التعظيم والاحترام الواجب انما هو إذا استلزم تركه التوهين والمهانة ، وكونه في المقام كذلك غير معلوم خصوصا في بعض المقامات . واما المدرك الثالث فلأن استفادة الحرمة من الاخبار في غاية الإشكال مع ما يشعر فيها بالكراهة ، كما في خبر أبي بصير انه لا ينبغي الدخول في بيوت الأنبياء مع الجنابة ، خصوصا مع تكرار الدخول من مثل أبي بصير ، وانه لو كان ذلك معلوم الحرمة لشاع وذاع إلى زمان الصادق عليه السلام ، ولا يخفى على مثل أبي بصير ، ومن البعيد أن عائلته عليه السلام وخدمه ومواليه والواردين عليه
مدارك العروة — صفحة 252 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري