الذي يكون خاليا عن الاسم ، وعليه يحمل رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم اللَّه تعالى واسم الرسول صلى اللَّه عليه وآله ؟
قال عليه السلام : لا بأس ربما فعلت ذلك .
وموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال عليه السلام : لا بأس . ونحو ذلك ما عن جامع البزنطي عن الباقر عليه السلام - إلخ .
أو تحمل هذه الأخبار على التقية ، ويؤيدها ما قيل من اختصاص القول بحرمة مس كتابة القرآن بالإمامية وعدم معروفيتها عند العامة .
وبالجملة الأخبار الدالة على الجواز لا تصلح لمعارضة الأخبار الدالة على الحرمة بعد إعراض الأصحاب عنها وقصور أسانيدها ، فلا بد من رد علمها إلى أهلها أو حملها على بعض الجهات كما مرت .
ثم إن مقتضى الروايات وأدلة المنع عدم اختصاص الحكم بلفظة الجلالة ، بل يعم كل اسم من أسمائه سبحانه تعالى وصفاته المختصة به تعالى من أي لغة كانت بعد وضوح المناط ، بل المتبادر من اسم اللَّه تعالى في الروايات - ولو لأجل وضوح المناسبة بين الحكم والموضوع - هو مطلق ما أنبأ عن الذات المقدسة ، سواء كان بالوضع أو بانضمام القيود والقرائن ، فيعم الأوصاف الخاصة والمشتركة وصفا كان أو غيره بشرط احتفافها بما يعين إرادة الذات المقدسة ك « العالم بكل شيء » أو « من لا يبرمه إلحاح الملحين » مثلا .
وأما الألفاظ العامة الغير المحفوفة بالقرائن المعينة فلا إشكال في جواز مسها ما لم يعلم إرادة الكاتب منها الذات المقدسة ، واما مع العلم بإرادتها منها ففي جواز مسها اشكال ، وان كان لا يبعد جواز مسها للأصل .
مدارك العروة — صفحة 249
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٤٩