وهو يرى أن الفجر قد طلع ؟ قال عليه السلام : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره
* المتن :
إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا للجنابة ( 1 ) ، وأما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا ( 2 ) وان كانت واجبة
* الشرح :
( 1 ) يشهد له جملة من النصوص ، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان ؟ قال عليه السلام : عليه ان يقضي الصيام والصلاة . ونحوه جملة من النصوص نقتصر في المقام على أقل الأدلة والتفصيل موكول إلى محله من كتاب الصوم .
( 2 ) إما لعدم الدليل وهو دليل العدم في مثل المقام ، وإما لان الأصل ينفيه .
فان قلت : القاعدة - كما في كتاب الصلاة - إلحاق المندوب الغير المنصوص على اعتبار الشرائط وعدم الموانع فيه فضلا عن الافراد الواجبة بصوم شهر رمضان المنصوص فيه اعتبار القيود وجودا وعدما ، وقد استقر على ذلك بناء الأصحاب في باب الصلاة ، فيستفيدون شرائط الافراد المندوبة منها من شرائط الأفراد الواجبة أو الطبيعة الواجبة ، كما ذكرناه إجمالا في بعض المباحث .
قلت : نعم يتم ذلك مع عدم بيان من الشارع لسائر الأفراد ، فإن ترك البيان بيان وقرينة على الاعتماد على بيانه للواجب ، والمقام ليس كذلك لأنه ورد بعض النصوص في جواز الصوم المندوب مع الإصباح جنبا عمدا ، مثل خبر الخثعمي قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة أيام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم أنه قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال عليه السلام : صم . وقريب منه موثق ابن بكير .
فان قلت : ان البيان انما هو لبعض الأفراد المندوبة لا الأفراد الواجبة الأخر غير رمضان .
مدارك العروة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٤٦