تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
* المتن :
فصل فيما يحرم على الجنب ،
وهي أيضا أمور :
« الأول » - مس خط المصحف على التفصيل الذي مر في الوضوء ( 1 ) وكذا مس اسم اللَّه تعالى ( 2 ) وسائر أسمائه وصفاته المختصة * الشرح : ( 1 ) قد تقدم البحث في فصل غايات الوضوء ، وقد ذكرنا الخدشة في الاستدلال عليه بقوله تعالى * ( « لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ) * وان العمدة في إثبات الحكم المذكور هو الإجماع ، وما دل على حرمة المس للمحدث بالأصغر وأن إجراءه في الحدث الأكبر بالأولوية فراجع التفصيل . وعن الذكرى لا يمنع الجنب من مس كتب الحدث ولا الدراهم الخالية عن القرآن والمكتوب عليها القرآن - إلخ . مع عدم المس ، واما مع المس فلا يجوز بدون الحرج ، وما ورد من الجواز بدون الحرج فهو معرض عنه . ووجه جواز المس فيما ذكره الشهيد هو عدم الدليل على الحرمة . ( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهرا كما عن جماعة ، ويدل عليه موثقة عمار عن الصادق عليه السلام قال : « لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللَّه تعالى » ويؤيده حسنة ابن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ قال عليه السلام : نعم لا بأس . قال وقال عليه السلام : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها . وفي رواية أخرى « ولا تمسه » . والظاهر أن النهي عن المس انما هو لما فيه من اسم اللَّه تعالى أو الآيات القرآنية ، وجه التأييد ان الحائض والجنب مشتركان في كثير من الاحكام . ثم إنه غير خفي ان المتبادر من النهي من المس انما هو حرمة مس الموضع الذي عليه الاسم الشريف لا مطلق مس الدينار أو الدرهم ، فلا يحرم مس الموضع .