المسجد ونحوها - ولكن لا يجوز لمن علم تفصيلا بجنابته ان يقتدي به إذا كان عالما تفصيلا بجنابته ، فما ذكروه في المقام من وجوه الجواز أجنبية عن محل الكلام .
وقد يستدل عليه بما ورد في الأخبار الكثيرة من عدم وجوب الإعادة على المأموم إذا ظهر كون امامه على غير طهارة أو كافرا أو غير ناو للصلاة . وفيه :
مضافا إلى أن مورد بعضها صورة علم الإمام بالفساد في الجميع انه خارج أيضا عن محل البحث ، لأنه يدل ما ذكر على صحة صلاة المأموم ولا يدل على صحة الاقتداء ، ولهذا أفتى جماعة بفساد الجماعة لو تبين بعد الصلاة فساد صلاة الامام ويمكن ان يكون صحة صلاة المأموم على وفق القاعدة أما في صورة عدم الإخلال بوظيفة الانفراد فواضح ، واما في صورة الإخلال بمثل ترك القراءة أو الجهر مما لا يقدح سهوا أو جهلا ، فتصح الصلاة أيضا بمقتضى لا تعاد ، وأما الإخلال بغير ذلك - مثل زيادة الركن - فلا نسلم إطلاق النصوص بنحو يشمل صحة الصلاة حتى مع مثل هذه الزيادة . وكيف كان فالقول بعدم جواز الاقتداء في المقام هو الأقوى .
* المتن :
ثلاثة يجوز لواحد أو لاثنين منهم الاقتداء بالثالث لعدم العلم حينئذ ( 1 ) ولا يجوز لثالث علم ( 2 ) إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة
* الشرح :
( 1 ) وفيه انه وان لم يعلم بفساد احدى الصلاتين تفصيلا ولكنه يعلم إجمالا بجنابة أحد الثلاثة مثلا ، ولكن مع العلم الإجمالي بالجنابة لا يجوز الاقتداء للعلم إجمالا بفساد الاقتداء بأحد طرفيه وصاحبيه ، فحكم المقام حكم الصورة الآتية
( 2 ) لما مر من أن العلم الإجمالي المنجز كالعلم التفصيلي في فساد الاقتداء .
نعم إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء - بأن لم يكن قابلا للإمامة - فلا يكون العلم حينئذ منجزا ، لكن هذا إذا كان الخروج عن محل الابتلاء قبل
مدارك العروة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٣٩