* المتن :
والوطي في دبر الخنثى موجب للجنابة ( 1 ) دون قبلها الا مع الانزال فيجب الغسل عليه دونها الا أن تنزل هي أيضا ، ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء ، وإذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى .
* الشرح :
( 1 ) بلا اشكال كما في الجواهر ، لأنه دبر حقيقة على ما سبق من أن الوطي في الدبر موجب للغسل ، وأما الوطي في القبل ، فلا يوجب لاحتمال كونه ثقبا غير الفرج والأصل يقتضي الطهارة .
وكذا لو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على واحد منهما ، لاحتمال كون الآلة غير الذكر ، واما إذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى ، أما الأول فللعلم بجنابتها إجمالا لأنها اما أن تكون واطئة ، واما أن تكون موطوئة ، وأما الثاني فلعدم العلم بجنابة كل منهما لنفسه بل يجري عليهما ما يجري على واجدي المني في الثوب المشترك للعلم الإجمالي بجنابة أحدهما بأن وجد على جسده أو ثوبه أو فراشه أو غيرها مما يخصه منيا وعلم أنه منه أو اطمأن انه منه ولم يحتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها ولا كونه من شخص آخر ، وجه وجوب الغسل هو العلم الذي حجيته ضرورية .
فإن قلت : إذا علم أنه منه وجب الغسل وان احتمل انه من الجنابة التي اغتسل منها ، كما أن احتمال كونه من غيره لا يوجب عدم الوجوب ، أما في الفرض الأول فلاستصحاب بقاء الجنابة ووجوب الغسل المعلوم تنجزه في حقه حال حدوث المني وعدم اغتساله من هذا المني عند احتمال كونه من الجنابة التي اغتسل منها ، وأما في الفرض الثاني فلاستصحاب عدم كونه من الغير الذي يشاركه
مدارك العروة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٣٤