والمدرك في الكل هو الإطلاق وصدق غيبوبة الحشفة في الفرج عرفا ، مع أنه من المصاديق الخفية التي يمكن دعوى انصراف الأدلة عنها لولا اعتضاد إطلاقها بفهم الأصحاب . نعم دعوى الانصراف في استعمال الآلة المنفصلة عن الحي والميت في محلها جزما .
( تنبيه ) هل يعرض وصف الجنابة للميت كالحي فيلحقه احكامه مثل حرمة مس القرآن على بدنه وإدخاله في المسجد ؟ وجهان : من عموم سببية الجماع للجنابة ومن قصور الأدلة عن إثبات تأثيره في حق من ليس من شأنه أن يجب عليه الغسل ولو معلقا على البلوغ والقدرة والعقل . ولعل الثاني هو الأقوى .
نعم ربما استدل له بأن الجنابة معروضها النفس الناطقة فلا يتصف بها الميت كما في الطهارة الحدثية . وفيه : انه مجرد دعوى لا دليل عليها ، إذ من الممكن أن يكون معروض الحدث كالخبث جسد المكلف لا روحه ونفسه .
واستدل للأول بما روي في نباش نبش قبرا من بنات الأنصار - إلى أن قالت في آخر الرواية : تركتني أقوم جنبة إلى حسابي فويل لشبابك من النار .
وفيه على تقدير صحة الرواية انه لا يصح الاستناد إلى مثل هذا الصوت الذي أنشأه اللَّه تعالى في جماد لأن يهدي به هذا الشاب في إثبات الحكم الشرعي وترتيب آثار الجنب عليها في الظاهر .
ثم إن قلنا بصيرورة الميت جنبا لا يجب غسله على الاحياء لعدم الدليل عليه ، وعلى تقدير الغسل لا دليل على تأثيره في رفع الجنابة .
* المتن :
ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في القبل أو الدبر ( 1 ) من
* الشرح :
( 1 ) كما نسب ذلك إلى المشهور ، بل عن ابن إدريس انه إجماع بين المسلمين ، بل عن السيد « قده » أنه قال : لا أعلم خلافا بين المسلمين في أن الوطي في الموضع المكروه من ذكر وأنثى يجري مجرى الوطي في القبل مع الإيقاب
مدارك العروة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٣١