غير فرق بين الواطي والموطوء والرجل والمرأة والصغير والكبير والحي والميت والاختيار والاضطرار في النوم أو اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان ، وكذا لو أدخلت ذكر ميت أو أدخل في ميت ، وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به وان لم يكن إنزال ، ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك ، ولا سمعت ممن عاصرني منهم من الشيوخ نحوا من ستين سنة يفتي إلا بذلك ، فهذه مسألة إجماع من الكل - إلخ .
وانما نقلناه بطوله لأنه « قده » من القدماء ولم يظفر في هذه المدة الطويلة بواحد من الإمامية مخالف في المسألة إلا في الأزمنة المتأخرة نفرا محجوجا بما ذكره « قده » .
ويدل عليه أيضا صحيح ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمن أخبره قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال عليه السلام هو أحد المأتيين فيه الغسل ، وقوله تعالى * ( « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » ) * بل عمومات الإدخال والإيلاج . وقوله عليه السلام « إذا التقى الختانان وجب الغسل » والقول بانصرافها إلى الموضع الشائع - وهو القبل - ممنوع كما تقدم ، ومراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد في الاعتبار ، مضافا إلى الانجبار بما ذكر لو احتاج إلى الانجبار .
ونوقش ما ذكر : أما الإجماع فهو غير مسلم بعد نقل ناقله الخلاف ، واما الرواية فتضعف السند ، واستناد المشهور إليها غير معلوم ، بل الظاهر مستندهم هو العمومات ، وإطلاقات الفرج على القبل والدبر بتصريح أهل اللغة والعرف ، ومعارضة ما ذكر بمرفوع البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » وكذا مرفوع بعض الكوفيين عنه ، ومرسل ابن الحكم عنه عليه السلام « الرجل
مدارك العروة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٣٢