تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كما يشهد به الفهم العرفي في كثير من المقامات التي هي من هذا القبيل ، ولهذا لا ريب في وجوب الغسل لوطي المرأة في قبلها لو لم يكن لها ختان لأنها كالرجل الذي قطعت حشفته ، وليس استفادة ذلك من القرائن الخارجية كما هو واضح لعدم القرينة الخارجية . هذا مع أن القول بعدم وجوب الغسل بوطي مقطوع الحشفة لعله خلاف الإجماع . ثم إنه لا فرق في سببية الجماع لوجوب الغسل بين كونه صغيرا أو كبيرا عاقلا أو مجنونا مختارا أو مكرها ولا بين الواطي والموطوء ، وإطلاق الدليل وعموم السببية المستفادة من قوله عليه السلام « إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل » ، ولا ينافي ذلك عدم وجوب الغسل على الصبي والمجنون ، لان المقام من قبيل الأسباب فعند اجتماع شرائط التكليف يجب ، مضافا إلى أن الأحكام الوضعية لا تدور مدار التكليف ، فالصبي إذا اغتسل صح على الأقوى كما تقدم ، بل ولا فرق في عموم السبب بين كون الموطوئة حية أو ميتة بلا خلاف بيننا ظاهرا ، وذلك لإطلاق الأدلة ، ودعوى الانصراف إلى الاحياء غير مسموعة مع أنه بدوي منشأه ندرة الوجود ، وتقدم ان الانصراف الناشئ من ندرة الوجود أو كثرته لا اعتداد به ، بل وكذا يجب الغسل على المرأة لو أدخلت حشفة الميت في فرجها لصدق التقاء الختانين ، وما في بعض الأخبار من تعليق إيجاب الغسل على الإدخال والإيلاج الظاهر في استناد الفعل إلى الفاعل المختار دون القابل مطلقا ، فهو جار مجرى العادة والغالب والا للزم أن لا يجب عليهما الغسل بإدخال حشفة النائم أو المغمى عليه وهو مخالف للإجماع ، كما يفصح عن ذلك تصريحهم بوجوب الغسل عليهما لو لف ذكره بخرقة ونحوها ، كما اختاره بعض المخالفين من الجواز حتى في فرج أمه - فافهم .
مدارك العروة — صفحة 230 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري