تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومثل هذه الأخبار التي علقت الحكم على الإدخال والإيلاج وان لا تخلو من شوب الاجمال لاحتمال ان يراد منها إدخال جميع الذكر في الفرج أو إدخاله في الجملة ولو ببعضه - أي بعض الذكر - أو إدخال المقدار المعتد به كما لعله المنصرف اليه . وعلى تقدير منع الانصراف يتعين صرفها إليه بقرينة الأخبار المعتبرة الدالة على عدم اعتبار إدخال الكل وعدم كفاية مطلق الإدخال بل انما يجب الغسل إذا التقى الختانان ، وهي صحاح متعددة : « منها » - صحيحة علي بن يقطين : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل . « ومنها » - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل . « ومنها » - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر ابن الخطاب أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل أتى أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقال الأنصار الماء من الماء ، وقال المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء ، إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قال الأنصار . إلى غير ذلك من الاخبار المحددة لمقدار الإدخال الموجب للغسل في طرف الأقل ، وبذلك اندفع الإجماع المزبور . ثم ربما يشكل تصور معنى التقاء الختانين نظرا إلى ما قيل من أن موضع الختان للمرأة من أعلى الفرج ومدخل الذكر أسفله وهو مخرج الولد والحيض وبينهما ثقبة البول ، فالختانان لا يتلاقيان ، ولهذا حملوا التلاقي والتماس على إرادة