ومثل هذه الأخبار التي علقت الحكم على الإدخال والإيلاج وان لا تخلو من شوب الاجمال لاحتمال ان يراد منها إدخال جميع الذكر في الفرج أو إدخاله في الجملة ولو ببعضه - أي بعض الذكر - أو إدخال المقدار المعتد به كما لعله المنصرف اليه . وعلى تقدير منع الانصراف يتعين صرفها إليه بقرينة الأخبار المعتبرة الدالة على عدم اعتبار إدخال الكل وعدم كفاية مطلق الإدخال بل انما يجب الغسل إذا التقى الختانان ، وهي صحاح متعددة :
« منها » - صحيحة علي بن يقطين : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل .
« ومنها » - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل .
« ومنها » - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر ابن الخطاب أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل أتى أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقال الأنصار الماء من الماء ، وقال المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء ، إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قال الأنصار .
إلى غير ذلك من الاخبار المحددة لمقدار الإدخال الموجب للغسل في طرف الأقل ، وبذلك اندفع الإجماع المزبور .
ثم ربما يشكل تصور معنى التقاء الختانين نظرا إلى ما قيل من أن موضع الختان للمرأة من أعلى الفرج ومدخل الذكر أسفله وهو مخرج الولد والحيض وبينهما ثقبة البول ، فالختانان لا يتلاقيان ، ولهذا حملوا التلاقي والتماس على إرادة
مدارك العروة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٢٧