تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فان مفاد هذه الأخبار أنه يجب على المريض ترتيب أثر المني على الماء الخارج الذي يقارنه الشهوة ولو لم يعلم بكونه منيا عملا بظاهر الحال ، فيكون الخروج من شهوة طريقا شرعيا تعبديا في حق المريض لمعرفة المني ، فتكون هذه الأخبار حاكمة على ما دل على عدم نقض اليقين بغير اليقين . وما يظهر من بعضها كصحيحة ابن مسلم كفاية مجرد الاحتلام في وجوب الغسل على المريض وان لم ير في ثوبه شيئا لا بد من حملها على ما لا ينافي اعتبار العلم بخروج شيء منه في الحكم بالجنابة ، لعدم إمكان الأخذ بظاهرها كما صرح به في الحدائق ، بل المستفاد منها كفاية مجرد الشهوة مع خروج الماء في وجوب الغسل للمريض ، إلا أن يقال بالملازمة بين الانزال مع الشهوة والفتور . هذا كل في المريض ، واما المرأة فيدل على الاكتفاء بالشهوة فقط صحيح إسماعيل بن سعد وخبر ابن الفضيل المتقدمان في مني المرأة . ولا يبعد ظهورهما في كون الشهوة من خواص مني المرأة ، واما الفتور فلا تعرض له في النصوص لخصوص المرأة بل موردها هو الرجال فقط ، فما ذكره الماتن « قده » من اعتبار صفتين في المرأة والمريض غير واضح - فتأمل . * المتن :
« الثاني » - الجماع وإن لم ينزل ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) يدل عليه - مضافا إلى الإجماع المحصل والمنقول المستفيض بل المتواتر - نصوص كثيرة قريبة من التواتر : « منها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال عليه السلام : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم « ومنها » - ما عن نوادر البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال عليه السلام : إذا أولجه وجب الغسل والمهر والرجم .