تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
* المتن : أم لا اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ( 1 ) ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا وان لم يعلم بذلك ، ومع عدم اجتماعها - ولو بفقد واحد منها - لم يحكم به الا إذا حصل العلم . * الشرح : ( 1 ) وجوب الاختبار في مقام الشك كما هو ظاهر المتن مشكل ، لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا بدليل خاص أو لزم من عدم الفحص وإجراء الأصل المخالفة القطعية الكثيرة ، وليس المقام كذلك . وكيف كان فمع اجتماع الأوصاف الثلاثة - من الدفق والفتور والشهوة - يجري عليه أحكام المني من امتناع الدخول في المساجد أو مكثها وقراءة العزائم ووجوب الغسل ونحوها من الاحكام ، وان لم يحصل اليقين بوجود المني لشهادة العرف والعادة وتصريح العلماء بذلك ودلالة صحيح معاوية المتقدم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال عليه السلام : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وان كان انما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس . وكيف كان فقد نسب إلى الفقهاء في المقام أقوال كثيرة : منهم اعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة كالماتن « قده » وكثير من المتأخرين ، ومنهم نسب إليهم اعتبار الرائحة كرائحة الطلع والعجين رطبا وبياض البيض جافا مع الأوصاف السابقة ، والى ظاهر بعضهم الاكتفاء بالدفق والشهوة ، وعن بعض آخر الاكتفاء بالدفق وفتور البدن ، والى بعضهم اعتبار الدفع خاصة ، والى صريح جماعة الاكتفاء بحصول واحد من الأوصاف الثلاثة ، وعن بعض آخر الاكتفاء بالرائحة فقط . ولا يخفى انه لا دليل على اعتبار الرائحة أو اللون ، ولعل القائل بكفاية أحدهما يرى التلازم بين أحد الأوصاف المزبورة ووجود المني وفيه ما لا يخفى .
مدارك العروة — صفحة 224 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري