والخصية ، أو اعتبار الانسداد للطبيعي عند الخروج من غيره كما عن بعض أخر طرح لإطلاق الأدلة ، ولعل المدعي لذلك يدعي انصراف المطلقات إلى المتعارف المعتاد فالأصل براءة الذمة في محل الشك من وجوب الغسل .
وفيه ان الانصراف لو سلم فهو بدوي لا اعتداد به ، وقد تقدم في نواقض الوضوء ان الغلبة والاعتياد وكثرة وجود بعض الافراد لا يعوّل عليها في الانصراف
* المتن :
والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ( 1 ) ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها الا مع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في الخارج انه مني
* الشرح :
( 1 ) كما هو المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، بل هو ما يقتضيه ظواهر النصوص من الانزال والماء الأعظم وخروج المني المذكورة فيها ، كما أن الظاهر أن وجوب الغسل انما هو على من خرج منه المني من نفسه فلا يجب الغسل على المرأة إذا خرج مني الرجل منها بلا خلاف ظاهر ، ويدل عليه مصحح عبد الرحمن سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال عليه السلام : لا .
ومثله صحيح سليمان بن خالد : وإذا شكت في الخارج انه منها أو منه لا يجب عليها الغسل . بمقتضى الأصل كما في صورة الشك في أصل الخروج .
وأما ما عن الدروس والبيان من وجوب الغسل مع الشك ، وما عن نهاية الاحكام ذلك مع الظن كما إذا كانت ذات شهوة ، فلا نفهم وجهه مع كونه خلاف الأصل .
هذا كله مع الشك فيحكم عليه بعدم الجنابة بمقتضى الأصل وقوله عليه السلام « ان اليقين لا ينقضه الشك » ، لكن هذا إذا لم يوجد الصفات والأمارات الملازمة للمني عادة .
مدارك العروة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٢٣