تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
« ومنها » - ما عن معاوية بن حكيم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها في نوم كان ذلك أو في يقظة فإن عليها الغسل . إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة وغيرها الواضحة الدلالة على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال ، لكن في قبالها أخبار أخرى تدل على النهي عن تحديثهن بذلك كي لا يتخذنه علة وانه لا يجب عليهن الغسل بالإنزال ، مثل صحيحة أديم بن الحر قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : نعم ولا تحدثوهن بذلك فيتخذنه علة . وصحيحة عمران بن أذينة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال : ليس عليها غسل . وصحيح عمر بن يزيد : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال عليه السلام : ليس عليها الغسل . إلى غير ذلك من الاخبار ، ولكنها غير قابلة للمعارضة للأولى لأنها معرض عنها عند الأصحاب ، فالأولى رد علمها إلى أهله . ولعل الأحسن حملها على التقية كما في الوسائل والحدائق أو غير ذلك من المحامل ، مثل الحمل على صورة الاشتباه وعدم تحقق الخارج منيا ، أو على صورة الانتقال عن المنبع بدون الخروج عن ظاهر البدن . * المتن : المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ( 1 ) ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ( 2 ) * الشرح : ( 1 ) سيأتي حكمه مشروحا عن قريب ان شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) وذلك لإطلاق الأدلة بل قوة ظهورها في إناطة الحكم بخروج الماء الأعظم من حيث ذاته من دون اعتبار محل وصف فيه ، فقول القواعد اعتبار الاعتياد في غير المخرج النوعي ، وظاهر جامع المقاصد في غير ثقبة الإحليل .