تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
* المتن :
فصل في غسل الجنابة
وهي تحصل بأمرين :
« الأول » - خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ( 1 ) سواء كان بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها * الشرح : ( 1 ) سبب الجنابة أمران بالإجماع والأخبار المتواترة : « الأول » - خروج المني إلى ظاهر البدن في جميع الأحوال المذكورة في المتن بمقتضى إطلاق نصوص الباب . نعم قد يتوهم في طرف القلة من صحيح معاوية ابن عمار انه لا يوجب الجنابة ، وهو قوله : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا ؟ قال عليه السلام : ليس بشيء إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل . ولكن يجب حمله على المشتبه لئلا ينافي الأخبار المتواترة ، ومع العلم بخروج المني لا فرق بين اقترانه بالشهوة وعدمه ، كما يدل عليه مصحح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن المفخذ عليه غسل ؟ قال : نعم إذا أنزل . ولا بين كونه جامعا للصفات المشهورة - أعني الشهوة والدفق والفتور - أولا ، لأن الصفات المزبورة انما تكون امارة على الجنابة عند الشك فيها لا مع العلم بالمني . أما صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال عليه السلام : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس . فاللازم حمله على التقية أو على صورة الاشتباه كما عن الشيخ « قده » .